مجد الدين ابن الأثير
10
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث ابن عباس " إياكم والقبالات فإنها صغار وفضلها ربا " هو أن يتقبل بخراج أو جباية أكثر مما أعطى ، فذلك الفضل ربا ، فإن تقبل وزرع فلا بأس . والقبالة بالفتح : الكفالة ، وهي في الأصل مصدر : قبل إذا كفل . وقبل بالضم إذا صار قبيلا : أي كفيلا . ( ه ) وفى حديث ابن عمر " ما بين المشرق والمغرب قبلة " أراد به المسافر إذا التبست عليه قبلته ، فأما الحاضر فيجب عليه التحري والاجتهاد . وهذا إنما يصح لمن كانت القبلة في جنوبه أو في شماله . ويجوز أن يكون أراد به قبلة أهل المدينة ونواحيها ، فإن الكعبة جنوبها . والقبلة في الأصل : الجهة . ( س ) وفيه " أنه أقطع بلال بن الحارث معادن القبلية ، جلسيها وغوريها " القبلية : منسوبة إلى قبل - بفتح القاف والباء - وهي ناحية من ساحل البحر ، بينها وبين المدينة خمسة أيام . وقيل : هي من ناحية الفرع ، وهو موضع بين نخلة والمدينة . هذا هو المحفوظ في الحديث . * وفى كتاب الأمكنة " معادن القلبة " بكسر القاف وبعدها لام مفتوحة ثم باء . * وفى حديث الحج " لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما سقت الهدى " أي لو عن لي هذا الرأي الذي رأيته آخرا وأمرتكم به في أول أمرى ، لما سقت الهدى معي وقلدته وأشعرته ، فإنه إذا فعل ذلك لا يحل حتى ينحر ، ولا ينحر إلا يوم النحر ، فلا يصح له فسخ الحج بعمرة ، ومن لم يكن معه هدى فلا يلتزم هذا ، ويجوز له فسخ الحج . وإنما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه ، لأنه كان يشق عليهم أن يحلوا وهو محرم ، فقال لهم ذلك لئلا يجدوا في أنفسهم ، وليعلموا أن الأفضل لهم قبول ما دعاهم إليه ، وأنه لولا الهدى لفعله . * وفى حديث الحسن " سئل عن مقبلة من العراق " المقبل بضم الميم وفتح الباء : مصدر أقبل يقبل إذا قدم . * ( قبا ) * ( ه ) في حديث عطاء " يكره أن يدخل المعتكف قبوا مقبوا " القبو : الطاق المعقود بعضه إلى بعض . وقبوت البناء : أي رفعته . هكذا رواه الهروي .